|
مساعد وزير الداخلية يتجاهل الحديث عن
المعتقلين إداريا من نساء ورجال عائلة عمار بالشرقية .. ويعتبر "
الاتهام والطلب علي ذمة قضايا وأحكام القضاء بالبراءة " أسباب كافية
لبقائهم داخل السجون
طالعت مجموعة المساعدة القانونية مقال الأستاذ محمد
البرغوثي بجريدة المصري اليوم ، إلي وزير الداخلية حول مأساة عائلة
عمار بقرية أبو نجاح التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية ، والتي
يقبع منها 10 أفراد بينهم نساء خلف قضبان السجون ، وهي الرسالة التي
وصلت أيضا مجموعة المساعدة القانونية من السيدة المسنة / أمينة خضر
إسماعيل سلامة ، وتؤكد فيها توريط عدد من أبنائها وزوجاتهم وأحفادها
في قضايا جنائية ملفقة ، بعد توجيه الاتهام إلي بعض أفراد الأسرة
وإدانتهم في واقعة قتل نقيب الشرطة "المرحوم" تامر عبد الفضيل ضاط
مباحث كفر شكر ، بإطلاق النار عليه في كمين أمني .
ورسالة السيدة العجوز إلي المجموعة تشير إلي "
اعتقال " كل من :
مجدي محمد محمد إسماعيل عمار
حسنة السيد محمود " زوجته "
سعيد مجدي محمد محمد إسماعيل عمار " ابنهما "
خالد محمد محمد إسماعيل عمار
سعيد محمد محمد إسماعيل عمار
فكرية أبو زيد جمعة " زوجته "
سعيد سعيد محمد محمد إسماعيل عمار " ابنهما "
حميدة محمد محمد إسماعيل عمار
رضا صبري نبوي " ابنها "
علا ماهر عطية زوجة /صالح محمد محمد اسماعيل
وقد تم إيداع النساء سجن النساء بالقناطر الخيرية في
يناير 2005 ، فيما تم إيداع الرجال سجن برج العرب بالإسكندرية ،
بقرارات اعتقال إدارية ، رغم صدور أحكام قضائية بإخلاء سبيلهم جميعا
، إلا أن مديرية أمن الشرقية تكتفي بإحضارهم من المعتقل إلي المحكمة
ومنها إلي قسم الشرطة التابعين له ، ويظلوا به أياما حتي تصدر قرارات
اعتقال جديدة بحقهم .
وتؤكد السيدة أمينة خضر أن أبنائها المعتقلين تركوا
لها أطفالا وصبية من البنين والبنات في سن المراهقة – عددهم 24 بنت
وولد - ، وتخشي عليهم من الضياع بسبب غياب عائل لهم أو راع ومراقب
لسلوكهم .
وقالت السيدة المسنة أنها إذ ارتضت بما صدر من
أحكام قضائية ضد بعض أبناء العائلة في واقعة قتل نقيب الشرطة ، فإنها
تطالب وترحب بمحاكمات عادلة لمعتقلي أسرتها الذين صدرت لهم بالفعل
أحكام قضائية بإخلاء سبيلهم ، لا يحترمها ولا ينفذها ضباط الداخلية .
ولاحظت مجموعة المساعدة القانونية علي رد اللواء
حمدي عبد الكريم مساعد أول وزير الداخلية "مدير الإعلام والعلاقات
العامة بالوزارة" ، علي ما نشرته المصري اليوم ، خلوه من أي إشارة
إلي " اعتقال " أي من المذكورين العشرة ، كما لم يؤكد بأي دليل قاطع
صدور أحكام نهائية ضدهم في قضايا جنائية ، مكتفيا باستخدام كلمات ذات
دلالات أخري مثل " مطلوبين علي ذمة قضايا " و " متهمين " أو " سبق
اتهامهم في قضايا " و " هاربون من أحكام " ، كما أن العدد المذكور في
عنوان رد اللواء هو 6 أفراد ، فيما يؤكد الواقع اعتقال 10 أفراد
بينهم 4 سيدات منذ يناير 2005 .
وتؤكد مجموعة المساعدة القانونية أن كلام مساعد
الوزير يجاوز الوصف القانوني المحدد لجرائم بعينها ، حين يعمم
الاتهام علي كل عائلة عمار ويتهما بأنها " من العائلات المعروف عنها
الاتجار بالمواد المخدرة واستخدام الأسلحة النارية لحماية هذا النشاط
" ، كما أشار إلي واقعة ضبط سعيد محمد محمد إسماعيل وزوجته فكرية أبو
زيد جمعه، وبحوزتهما مخدرات وبندقية آلية وطلقات وطبنجتان ، دون
الإشارة إلي أي حكم جنائي صادر ضدهما منذ العام 2005 .
كما لم يشر إلي أي أحكام قضائية نهائية صادرة بحق
مجدى إسماعيل عمار أوصالح محمد محمد إسماعيل عمار ، أو يؤكد انتهاء
استئناف سعيد سعيد محمد محمد إسماعيل المحكوم عليه غيابيا فى القضية
رقم ٦٢٣٨ لسنة ٢٠٠٤ جنح مركز منيا القمح ، بالإدانة والسجن ، فيما
اكتفي بالإشارة إلي سابقة " اتهام " سعيد مجدى محمد محمد عمار فى
العديد من القضايا.
أما المتهمون في قضية قتل نقيب الشرطة والذين لم
يخطيء صراحة مساعد الوزير في الإشارة إلي جرائمهم ، فهم :
خالد سعيد محمد عمار
محمد سعيد محمد عمار
محمد حمزة عبدالهادى
إبراهيم مسلم سيد أحمد " حدث "
وقد حكم القضاء عليهم بأحكام متفاوتة ومازالوا قيد
تنفيذ العقوبة.
وتري مجموعة المساعدة القانونية أن اعتقال 10 أشخاص
علي خلفية اتهام ومحاكمة وإدانة 4 آخرين في قضية قتل ضابط شرطة ، أمر
يتكرر كثيرا في أحداث عنف بين أهالي مناطق ربما تكمن بؤر الجريمة
والعنف فيها ، وبين الشرطة ، لكن مواجهة ضباط وأفراد الشرطة لجريمة
كقتل أحدهم ، بجريمة أكبر وهي اعتقال آخرين وتلفيق اتهامات لهم بلا
سند قانوني حسب الأحكام القضائية المؤيدة لذلك ، تعني أن تصرفات
الشرطة في مصر تشجع علي نمو بؤر العنف والإرهاب من ناحية ، بجانب
تنامي مشكلات الفقر والتسرب من التعليم والتشرد لأبناء المعتقلين
وأسرهم .
ولا يؤكد الرد المفتقد للحقيقة الكاملة الذي صاغه
اللواء مساعد وزير الداخلية ، إلا علي إصرار وزارة الداخلية تجاهل
كارثة الاعتقال الإداري التي يدفع ثمنها ضحايا زمن الطواريء
المتواصلة منذ عام 1981 ، والتي أتت علي الحقوق المدنية والسياسية
والاقتصادية والاجتماعية لضحايا الاعتقال ، بالمخالفة للدستور
والقانون والمواثيق الدولية التي صدقت عليها الحكومة المصرية ونسخت
تشريعاتها الداخلية .
تحية إلي الكاتب محمد البرغوثي الذي نشر رسالة عائلة
عمار في زمن تراجعت فيه أقلام وجهات كانت معنية ومهمومة بالتصدي
لكارثة الاعتقال الإداري ، وإيضاحنا مجرد محاولة لكشف زيف مزاعم
وزارة الداخلية بشأن تبرير وتجميل جريمة الاعتقال في مصر . |